المشاركات

قد يكون أي شيء

 قد تكون نجمة..  قد يكون قمرٌ..  وفي النهاية قد يكون عدماً.. 

الفضيلة الحقيقية

 الفضيلة المثلى والخير الأسمى، أن نصنع خبزاً يكفي الجميع، وليس أن نصنع خبزاً يحبه الجميع. 

الإنسان

كل ما هو مادة فهو فاسد ولذلك فهو يفنى، الأنسان يفنى؛ إذًا هو مادة فاسدة.  كل مادة لها طاقة، والطاقة تبدأ بالضمور منذ نشوئها حتى تفنى، ولأنه فاسد الأصل، فالأجدر به أن يهدم لا أن يصلح، أن يفسد لا أن يقيم، ولذلك الإنسان لا يقيم الأخلاق ولا القيم، بل هو يستحسن ويستقبح بناءً على منفعته، لا ما قد يظنه البعض من القوة أو الضعف، لأن القوة والضعف أدوات وليست أصلاً، والشاهد هو الأصل، والإنسان نفعي بالفطرة، لذلك هو يقيم عرفه بناءً على منفعته. 

الملاك والشيطان

في بادئ كل ذي بِدء انبثقت الملاك غريبة كزهرة تزهر في عتمة الليل بكل شاعريةٍ وجمال، في أرضٍ كانت في ظلامها كالنملة في بطن الليل على الصخرة السوداء، ثم كانت ومعها نورها كالشمس تلقي بحقيقتها على أرض الظلام، فانفتن الشيطان الذي كان وما كان في جسده إلا سراديب السواد والظلام، من حقيقة هذا القلب النهَّام، الذي على كل ملذة آثمة همَّام، وكان على جبلٍ من صخورٍ حِمام تخرج منها أنهار اللظى تورد موارد الهلاك وتضيء بضوئها سماء عالم الأنام. فانطفئ الضوء، وجفت أنهار السقام، مخبرةً الشيطان بزهرة الملذات والمبتغات، الذي كان ينتظرها بكل حسرة ألف ألفٍ من الأعوام، فارتصد لها كل مرصدٍ سبعون ألف عام، وهو يرتشف لُعابه الذي كان يحرق الأرض لمَّا يسقط عليه وكأنه لعاب السلسبان، والسلسبان ضربٌ من ضروب أفاعي شياطين الظلام ، سوداء كأنها الليلة الليلاء، ببعض الحُمرة كأن النار تسعر على جلدها، لها ثلاثة أنياب: ناب السم، وناب الشيطنة، وناب السقام. بعد السبعين من الأزمان، وحروق الأرض من اللُعاب، نهدت الملاك وكانت كاللؤلؤ الحسان، على ثغرها يسيل ريق النحل، وعلى مراسيم البدن يرتسم بكل البرهان، إبداع صنع رب الجنان، فقال الشي...

انحلال المجتمعات

 سيرورة الثنائيات التي تربت عليها مجتمعاتنا، هي التي جعلتها ترزح في نير الانحلال الأخلاقي، لمَّا واجهة استحالة تطبيقها على أرض الواقع، فأدى كل ذلك إلى صيرورة فساد أخلاقي، تبدو في حلكتها أنها أبدية.

تخلف الشعوب الفقيرة

 ولأن العلم لا يحصل للشعوب الا بعد استقرار حالتها السياسية والاقتصادية، ووصول الشعوب لمرحلة الرخاء والسكون، فأنها تبدأ بالنظر للأمور الثانوية، كالفن والثقافة؛ ولأجل ذلك كانت الشعوب الفقيرة عديمة الثقافة والفن بالنسبة لزمنها متخلفة حقيرة، إن انشغالهم في خوض غمار عباب الحياة الحقيقة ومناكدها ومشقتها أغفلتهم عن تلك الأمور الثانوية فهي تصبح شعوب متخلفة في الذوق والآداب، في الفن والثقافة، وهذا ما يجعل الأمة تتداعى على المنحدر، تغوص في المستنقعات، تقيّد ببراثن الجهل، تنسى في الظلام، تحال إلى فضاعة ممتنعة على الوصف. 
يجوع الإنسان في كثير من الايام من العصور أو من القرون فيُقبل نَهِمًا على نجدٍ من القمامة ظنناً منه أنها وليمة.