المشاركات

انحلال المجتمعات

 سيرورة الثنائيات التي تربت عليها مجتمعاتنا، هي التي جعلتها ترزح في نير الانحلال الأخلاقي، لمَّا واجهة استحالة تطبيقها على أرض الواقع، فأدى كل ذلك إلى صيرورة فساد أخلاقي، تبدو في حلكتها أنها أبدية.

تخلف الشعوب الفقيرة

 ولأن العلم لا يحصل للشعوب الا بعد استقرار حالتها السياسية والاقتصادية، ووصول الشعوب لمرحلة الرخاء والسكون، فأنها تبدأ بالنظر للأمور الثانوية، كالفن والثقافة؛ ولأجل ذلك كانت الشعوب الفقيرة عديمة الثقافة والفن بالنسبة لزمنها متخلفة حقيرة، إن انشغالهم في خوض غمار عباب الحياة الحقيقة ومناكدها ومشقتها أغفلتهم عن تلك الأمور الثانوية فهي تصبح شعوب متخلفة في الذوق والآداب، في الفن والثقافة، وهذا ما يجعل الأمة تتداعى على المنحدر، تغوص في المستنقعات، تقيّد ببراثن الجهل، تنسى في الظلام، تحال إلى فضاعة ممتنعة على الوصف. 
يجوع الإنسان في كثير من الايام من العصور أو من القرون فيُقبل نَهِمًا على نجدٍ من القمامة ظنناً منه أنها وليمة. 

الفصاحة

 أَلَمٌ أَلَمَّ أَلَمْ أُلِمَّ بِدَائِهِ – إِنْ آنَ آنٌ آنَ آنُ أَوَانِهِ هذا البيت ينسب للمتنبي ويعتقد الكثير انه ابلغ بيت في الشعر. والبعض الاخر يعتقد ان هذا البيت(وقبر حرب بمكان قفر .. وليس قرب قبر حرب قبر) هو ابلغ بيت في الشعر  واخرون يعتقدون ان قصيدة صوت صفير البلبل هي ابلغ قصيده. واخرون يرون ان هذا البيت المنسوب للمتنبي ايضا هو ابلغ بيت في الشعر :عِشِ ابْقَ اسْمُ سُدْ جُدْ قُدْ مُرِ انْهَ اثرُ فُهْ تُسَلْ****غِظِ ارْمِ صِبِ احْمِ اغْزُ اسْبِ رُعْ زَعْ دِلِ اثنِ نَلْ.  والواقع ان ولا واحده من هذه فصيحة حتى وسبب ذلك انها كلها فقدت احد ركائز محاور الفصاحة. فالفصاحة لغة هي من فصح اي ظهر على وزن فعل. واصطلاحاً عند الاصطلاحيين من علماء اللغة هي: خلو المتكلم و الكلمة و الكلام من عيوب الفصاحة. وعيوب الفصاحة في الكلمة هي: 1 تنافر الحروف أي أن لاتكون ثقيلة على السمع صعبة على اللسان مثل كلمة "هعخع" وهو اسم نبات.  2 غرابة الاستعمال أي أن تكون الكلمة غير ظاهرة المعنى ولا مألوفة الاستعمال مثل "تكاكأتم" 3 مخالفة القياس اي ان تكون الكلمة شاذة على خلاف القانون الصرفي المستنبط ...

العوام، هاجس التفرد والتميز

 فكرة التفرد والتميز ليست وليدة العصر الحالي؛ فهي منذ بزوغ فجر البشرية وهي أساس كل ناجح وكل فكرة ناجحة، نستطيع القول إن التفرد والتميز والبحث عنهما هما نزعة وفطرة بشرية، ولكن فكرة تحتيم وجوبية التفرد والتميز في كل صغيرة وكبيرة من الأمور اليومية هي وليدة العصر الحالي، والتي أضحى كثير من الناس، وقد يكون هناك بعض الناجحين يدعون لها بطريقة تحقّر وتسقط البشر، وتسفه أحلامهم وجهودهم، هي بحق فكرة ساقطة عن المنطق، فالشخص الناجح لا يمكن أن ينجح وهو يعيش في بيئة ومجتمع لا يملك المادة والأخلاق لذلك، والمادة والسمو الأخلاقي لا توجد إلاَّ في دول تملك قوانين حازمة صارمة وحكم قوي مسيطر، والدولة لا يمكن لها الوقوف على قدميها وتسيير أمورها اليومية التي إن لم تستطع فعلها فهي بالأحرى والأجدر أن تكون دولة متأخرة عن بقية الدول، ولكن من يستطيع القيام بهذه الأمور اليومية غير البشر العاديين، بالتأكيد ذلك الذي يطلب التميز والتفرد في كل شيء لن يستطيع فعلها كل يوم؛ لأن التفرد والتميز يحتاج إلى وقت قد تكون حتى سنين بل عصور، بل أمم كاملة، فلولا النمطيون ما وجد المتميزون. 
صورة
 من الجيد سلوك طريق الخير الأخلاقي، ولكنه واجب دائماً معرفة كيفية سلوك طريق الشر.  ر. 

القدر

 دائماً هنالك الضوء الذي لن ينطفئ للأبد، لكن ذلك لا يعني انه سوف يضيئك يوماً.